‏إظهار الرسائل ذات التسميات مطــالب وأمنيـات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مطــالب وأمنيـات. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 23 سبتمبر 2010

محافظة الدائر ... وجريمة الإتصالات!

صورة مع التحية إلى كل من يعنيه الأمر

لقد مضى الآن حوالي قرن ونصف القرن على اكتشاف أقدم وسيلة للاتصال الصوتي في العالم (الهاتف الثابت)، وقد تم تطويرها، ودخلت الاتصالات الفضائية إلى معترك الحياة، وجاء الإنترنت ليربط أطراف العالم ببعضها، إلا أن محافظة الدائر بني مالك في أقصى جنوب المملكة العربية السعودية ظلت في معزل عن تلك التطورات... بل إنها لم تعرف أقدم تلك الخدمات حتى الآن!

بلى .. بلى لكي أبرىء ذمتي وحتى لا أظلم أحداً، فهي تعرف خدمات الهاتف النقال الذي يعمل ساعة ويتعطل عشرات الساعات، كما أنها تعرف الهاتف الثابت من برامج التلفاز، وأخبار الصحافة، وبعض الاتصالات الغريبة ذات الأرقام التسعة التي تظهر من حين لآخر على شاشات الجوالات- الخديجة أصلاً.
ولكي أكون منصفاً مرة أخرى... فبعض الوجهاء في المحافظة يعرفون تلك الخدمة ويسمونها الأثير... ولكن نحن البسطاء لا نعرف خدمة الثابت ولا الأثير!

يا لبساطتنا، أذكر أننا أُبلغنا قبل حوالي أثنى عشر عاماً بأن الخدمة ستُدخل إلى محافظتنا يومها، وعلى الفور قمنا بتجهيز الطلبات المتمثلة في معاريض الاستجداء، والملفات الخضراء السحرية – التي تعرفونها، وصوراً مصدقة من وثائقنا الوطنية! وقمنا بتسليمها إلى المندوب المكلف لإنهاء تلك المهمة المستعصية، ورحنا نحتفل ونحلم ونجرب أصواتنا استعداداً لمرثون الكلام، وظننا يومها أننا سنسمع العالم ويسمعنا وكنا شبه متأكدين أن حظنا التعيس مع تلك الخدمة قد زال أخيراً، إلا أن المندوب الموقر كان قد حسم الموقف يوم خروجه من الدائر بمباركةٍ من مسؤولي الاتصالات آنذاك، لقد ذهب بتلك الطلبات إلى غير رجعه، ذهب وبذهابه ذهبت أحلامنا الصوتية!

وعندما تملكني اليأس من وصول هذه الخدمة كما هي حال بقية أهالي تلك الديار، قررت أن أغلف الجهاز الذي اشتريته استبشاراً بوصول تلك الخدمة، ويعلم الله أني لا زلت أحتفظ به إلى يومنا هذا، ولعلي في المستقبل أقدمه كهدية لشركة الاتصالات السعودية أو إلى هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات ... لحفظه في متاحفهم (إن كانت موجودة أصلاً)، ولو أني أهتدي إلى طريق مسؤولي "وزارة البرق والبريد والهاتف" (يا إلهي .. هل تذكروا هذا الاسم؟) لأهديته لهم فهم أحق به من سواهم...!

أو لعلي أشارك به في المتحف الدولي لمقتنيات وآثار تقنية الاتصالات، وحتماً سأحصل على الجائزة الأولى بدون منافس.

عيب أيها المسؤولون، والله عيب عليكم أن تبخلوا بهذه الخدمة البدائية على محافظة غالية من محافظات الوطن الحبيب.
والله إنها جريمة نكراء في حق هذا الجزء من الوطن تستحقون عليها المحاسبة والمقاضة والمطالبة بالتعويضات عن كل ما لحق بالمحافظة وأهلها من خسائر فادحة خلال السنوات الماضية بسبب غياب هذه الخدمة وغيرها من الخدمات الحيوية التي تتسابقون على نثرها في كل شبر من المناطق الأخرى!

بقلم: محمد المالكي.

السبت، 15 نوفمبر 2008

يا معالي وزير الصحة ... سلم الرواتب الصحية المرتقب ليس عادلاً ..!!

اطلعت على ما تداولته الصحف المحلية والإلكترونية خلال الأيام الماضية بخصوص توحيد رواتب موظفي القطاعات الصحية المختلفة في المملكة العربية السعودية، مما يقتضي الزيادة في رواتب موظفي وزارة الصحة على النحو التالي (حسب الأخبار المنشورة): الأطباء 70 %، الصيادلة 45 %، والأخصائيين والفنيين والمساعدين 20%.

والحقيقة لقد أسعدني الخبر من وجه وساءني من أوجه عده.
هذه الزيادة كانت منتظرة ومستحقة للعاملين في القطاع الصحي، في ظل ظروف العمل والحياة المحيطة، فالأعباء العملية في تزايد مقرونةً بشح في الكوادر المؤهلة في العلوم الصحية والطبية، يقابلها إغراءات مختلفة بمزايا متعددة في بعض الجهات الصحية الاخرى سواءً داخلياً أو خارجياً. كما أن الكثير من التخصصات – وخصوصاً التمريض – تعاني من التسرب الوظيفي الواقعي والمقنع.

ولكن...

عندما جاءت هذه الزيادة كانت مخيبة لآمال الكثير من العاملين في القطاع الصحي، وخصوصاً الأخصائيين والفنيين.
نسب هذه الزيادة لم تكن منطقية، ولا واقعية ولا ترضي إلا الفائزين بحصة الأسد...

الكثير يتساءلون عن المبررات والمعايير التي أباحت 70% للطبيب و 45% للصيدلي، بينما لم تُبح سوى 20% للأخصائيين على مختلف تخصصاصتهم ومستوياتهم العلمية؟!
فهل تلك المعاير هي سنوات الدراسة؟
أم نوعية الدراسة؟
أم المهام الوظيفية؟
أم معدلات التسرب الوظيفي؟
أم مدى النقص في الكوادر الصحية لكل تخصص ومدى تواجد العنصر الأجنبي فيه؟
أم كلها مجتمعة ؟
أم ماذا....؟!
مع يقيني أن أي من هذه النقاط لم تؤخذ في الحسبان ولم ينظر لها عند إعداد القرار.

الأخصائي قد يكون من حملة البكالوريوس الذين درسوا لأكثر من 5 سنوات، أو من حملة الماجستير، أو الدكتوراه في مجال التخصص، والذين يقدمون أعمال أساسية في خدمة المريض. كما أن بعض تخصصاتهم تعاني من شح في كوادرها الوطنية بالإضافة إلى معدلات عالية من التسربات الوظيفية، فهل من العدل والإنصاف أن تكون زيادتهم 20%، أسوةً بالفنيين والمساعدين..؟!

العمل في القطاع الصحي عمل تكاملي بدأ بالمساعد الصحي وإنتهاءً بالطبيب الإستشاري ولا ينبغي هظم حقوق الفئات الصحية الأخرى التي لا تنتسب إلى الطب والصيدلة...

ومن جهة أخرى أرى أن زيادة 20% للفنيين لم تكن كافية أبداً، مقارنة بالمهام المناطة بهم...
إذا أردنا زيادة الإنتاجية الفردية والمؤسسية، ورفع مستوى الرضى الوظيفي والتخصصي للعاملين الصحيين، خصوصاً التمريض، فمن الواجب أن يهتم بهذه الفئة الهامة...
فنسبة العاملين في التمريض من السعوديين متدنية جداً، بحسب بيانات وزارة الصحة، إذْ لا تتجاوز نسبتهم 27% في جميع المرافق الصحية الحكومية والخاصة، هذا إذا ما أغفلنا المشاريع العملاقة والمدن الطبية والمراكز الصحية المنشأة حديثاً، وإلا فالنسبة حتماً ستنخفض كثيراً عن الرقم المسجل، وهذه كارثة وطنية تحتاج إلى جهود جادة لتصحيح الأوضاع.

نحتاج إلى إستقطاب الكثير من الكوادر إلى هذا التخصص لا سيما في ظل التوسع غير المسبوق في إفتتاح المنشئات الصحية المختلفة في مختلف مناطق الوطن.. بالإضافة إلى الحفاظ على الموجودين حالياً، ورفع مستوى رضاهم الوظيفي والتخصصي، ورفع مستوى جودة حياتهم العملية، ومحاولة رفع فعاليتهم وإنتاجيتهم وصقل مواهبهم وتطوير مهنتهم بما يتواكب مع الطموحات المرجوة حتى نرتقي بمستوى الخدمات الصحية في المملكة...

الإستقطاب وحده لا يكفي، فقد يكون لدينا في المستقبل أعداد كبيرة من الممرضين ولكن بدون إنتاجية لأن الموظف في هذا التخصص يشعر بالإحباط من الظروف المحيطة ومن ظلم المسؤولين لهم ولمهنتهم وهظمهم لجهودهم وتهميشهم لدورهم الجبار .... وما القرار المشار إليه (إن صح) إلا أكبر دليل على هذا الكلام.

غيرنا من النظم الصحية العالمية في أمريكا وكندا وبريطانيا وأستراليا، أدركوا خطورة الامر وعملوا على وضع الإستراتيجيات الصحيحة والفعالة لتصحيح الأوضاع في مؤسساتهم الصحية...
بينما لا زل المسؤولين لدينا غير مهتمين بالأمر وكأنه يحدث في بلاد الواق واق، على الرغم من أن الممرضين والممرضات الأجانب يشكلون 73% من العاملين في مجال التمريض بالسعودية، بخلاف العاملين الأجانب من الفئات الصحية الأخرى.
ماذا لو تم الإهتمام بهذه الفئة الكادحة، أليست أولى من غيرها...؟!
إذا لم يتم تصحيح الوضع فلا يلام الأخصائيون والفنيون وخصوصاً التمريض على تدني مستوى الإنتاجية ...

وأخيراً .. كأحد المتخصصين في المجال الصحي، أطالب وزارة الصحة بالإفصاح عن اللجنة المسؤولة عن دراسة هذا القرار الهام والحيوي وعن طبيعة تخصصاتهم العلمية وعن المنهجية المتبعة في وضع هذا القرار والجهات التي تمت إستشارتها ومناقشة الأمر معها، كما أطالب بكشف المعايير التي أعتمدوا عليها في التصنيف المالي للمرتبات الجديدة.. كي تطمئن نفوس المعنيين بالأمر...!!

كما نطالب معالي وزير الصحة والجهات المسؤلة المختلفة بالتدخل لإيقاف هذا الظلم وتعديل القرار بما يتوافق وحقوق الجميع.

محمد المالكي


ارسلت للنشر (لم تنشر):
في تاريخ 12 شعبان 1429
الموافق 13 أغسطس 2008

الأربعاء، 12 نوفمبر 2008

مراكز المجتمع .. هل سمعتم بها؟!

مراكز المجتمع ..
هي مراكز خدمية متكاملة تنشئها الدولة لخدمة أفراد المجتمع، تحتوي على عدد من القاعات والصالات والمساحات المجهزة بالمستلزمات الأساسية لإقامة الأنشطة الثقافية والرياضية والإجتماعية وخلافة، تؤجرها الدولة على المواطنين حسب الحاجة بأسعار رمزية للغاية، تناسب مختلف شرائح المجتمع.

لا يكاد يخلو منها حي أو قرية صغيرة..
هذا ما رأيته في البلدان التي زرتها أو درست فيها..

غياب هذه المراكز الحيوية عن أحيائنا ومجتمعاتنا شيء مؤسف، لأنها ضرورة ملحة وبنية أساسية، وليست صنف من صنوف الترف ..!

لو كانت تلك المراكز متوفرة لما احتجنا إلى استئجارالصالات والقاعات الخاصة بمبالغ خيالية، أو إستعارتها في أحيان أخرى، لإقامة إحتفالاتنا الشعبية أو لقاءاتنا الثقافية وما شابه؛ نعم، تعاون (بعض) أبناء المجتمع ومساهمتهم في دعم الأنشطة المختلفة من خلال تقديم منشئاتهم الخاصة بالمجان في بعض الأحيان، أمر جيد ومحمود، ولكن ذلك التعاون لن يكون متاحاً في كل حين..!

يجب أن ندرك أن هنالك فئات معينة وجهات مختلفة لا تستطيع تحمل نفقات تلك الصالات أو القاعات، وهم في حاجة ماسة لتوفر البديل، حتى يشاركوا الجميع في النشاطات الثقافية والإجتماعية .. الخ.

ليته يخصص لها ولو جزء يسير من ميزانيات بعض المشاريع الاستهلاكية التي لا تكاد تنفذ فعلياً في معظم مناطقنا، وإن نفذت فالفشل السريع والمُريع حليفها..! والأمثلة كثيرة ولا تحتاج إلى تعداد.

أخيراً .. هل سوف نر في أحيائنا وقرانا مثل هذه المراكز الحيوية، يا جهات الاختصاص..؟!

** ومضة:
أيضاً، في وطني بسطاء..!

وبالله التوفيق،،،

محمد المالكي

نشرت في صحيفة سبق بتاريخ 24-05-2007
http://www.sabq.org/inf/articles.php?action=show&id=198

إلى المجمع القروي بمحافظة الداير..!

قبل الدخول في موضوع اليوم، أود أن أقدم شكري وشكر أهالي محافظة الداير بني مالك إلى سمو الأمير محمد بن ناصر، أمير منطقة جازان - حفظه الله - وإلى سمو وزير الشؤون البلدية والقروية على إعتماد هذا المجمع الحيوي، والذي من شأنه الإسهام في تطوير وتنمية الداير والمراكز التابعة لها بإذن الله، والآن إلى المضمون:

(الداير) محافظة نائية مضى عليها سنوات وهي تنتظر هذه الخدمة، وقد فرحَتْ بإعتمادها أشد الفرح، وإن كانت الطموحات تتوق إلى أكثر من ذلك بكثير، ولكننا نؤمن بمقولة: (ما لا يدرك جله لا يترك كله)، ونحن كمواطنين نأمل من هذه الجهة الخدمية أن تولي محافظة الداير إهتمامها الجاد وأن تقف على أرضية صلبة ومستوية منذ البداية، لأنه إن صلح أول الأمر صلح آخره...!

على الرغم من النمو السكاني المطرد الذي شهدته المحافظة خلال العقدين الماضيين، إلا أنها ظلت تفتقر إلى معظم الخدمات الأساسية، ليست الجبال البعيدة فحسب، بل حاضرتها (الداير)، وفي السنوات القليلة الماضية بدأ الجميع يلمس إنشاء عدد من المشاريع الحيوية وإفتتاح بعض الدوائر الحكومية ومنها هذا المجمع الخدمي الهام ولعل ذلك ناتج عن إهتمام سمو أمير المنطقة بجبال بني مالك وما جاورها ورغبته في الإرتقاء بمستوى خدماتها، حيث أنها في أمس الحاجة إلى إرساء البنى التحتية ووضع الأسس المتينة والخطط المحكمة لإحتواء التغيرات الآنية و المرتقبة.

وعلى ذلك، يجدر بإدارة هذا المجمع أن ترسم خططها وفق أولويات واحتياجات المنطقة ولن يتم ذلك إلا من خلال إشراك المواطنين – على مختلف شرائحهم التعليمية والإقتصادية والإجتماعية- في عملية التخطيط والتطوير من خلال المسوحات الميدانية الشاملة التي تهتم بتطلعاتهم وتوجهاتهم المختلفة. قد يرى البعض أن المجلس البلدي يفي بهذا الدور، ولكن هذا الأمر غير صحيح – على الأقل من وجهة نظري – لأن المجتمع (ككل) يظل هو المعني بأي خدمة يقدمها هذا المجمع أو غيره من الجهات الخدمية، ويجب أن يكون هو – أي المجتمع – المنطلق الرئيس للخطط التي تعنيه، بينما يتمثل دور المجلس في المراقبة والمتابعة لتلك الخطط والمشاريع.

نحن نرتقب الكثير من هذا المجمع – ولعلها فوق إمكاناته المادية – ولكن نحن أصحاب حاجة ولا نرى إلا قضاءها، يحفزنا على ذلك توجهات حكومتنا الرشيدة تجاه البناء والتنمية، وتطلعات أميرنا الكريم للرقي بالمنطقة، ومما نحلم به كمواطنين، هو أن يتم تحقيق شيء من الخدمات التالية في السنوات المقبلة:

• الإهتمام بمشاريع السقيا القائمة – عبر الصهاريج - وتوسيع نطاقها لتشمل كافة القرى مع (التنفيذ) حيث أن هنالك الكثير من القرى المشمولة (شكلياً) ولكنها (فعلياً) لا تستفيد من تلك المشاريع.
• الإهتمام بشبكات المياه في المناطق القابلة للتنفيذ، وإعادة تأهيل الشبكة الحالية أو استبدالها نظراً لتهالكها وتقادم عهدها، هذا فضلاً عن أنها لا تخدم سوى جزء يسير من سكان الداير (الحاضرة) فقط.
• التنسيق والمتابعة الدائمة مع الجهات ذات العلاقة لإيصال المياه المحلاة إلى المحافظة – في ظل قلة الأمطار وشح الآبار- وهذا ليس بمستحيل فقد تم إيصالها إلى مناطق أبعد من الداير بكثير.
• إنشاء شبكة للصرف الصحي الذي يهدد بيئة المحافظة وصحة السكان بشكل كبير وهو من أهم الأولويات التي يجب أن لا يغفل عنها المجمع.
• إنشاء طرق جديدة للربط بين الأحياء والقرى وإعادة تخطيط القديم منها والتي نفذت بشكل مخجل في الماضي.
• الإهتمام بالأرصفة الجانبية للطرق وممرات المشاة وخدمات الإنارة والتشجير.
• إعادة تنظيم السوق القديم حتى يظهر بصورة أجمل وأفضل، مع السعي لإيجاد البديل في المستقبل وذلك لكون السوق يقع على ضفافي وادي جورا الشهير ووادي إهراي مما ينتج عنه الكثير من المآسي في مواسم الأمطار.
• إعادة تخطيط وتنظيم الأحياء العشوائية والإهتمام بالجديد منها.
• إيجاد منطقة صناعية تلم شتات الورش المتناثرة بين المنازل والمحلات التجارية والمدارس وغيرها.
• تصميم وتنفيذ برامج صارمة للرقابة الصحية على المطاعم والمحلات التجارية وذلك بالتعاون مع الجهات الصحية.
• الرفع من مستوى نظافة المحافظة وإدخال طرق جديدة لنقل ومعالجة المخلفات.
• تحسين وتنسيق مداخل المحافظة وتنفيذ الأشكال والمجسمات الجمالية التي تتوافق مع طبيعة المنطقة وتراثها وتاريخها.
• إنشاء الحدائق والمنتزهات العامة وتأهيل المناطق المناسبة ذات الطبيعة الجيدة لتصبح متنفساً لأهالي المحافظة ومقصداً للمصطافين، مع إيلاء الأطفال جزء من هذا الإهتمام.
• تسهيل إجراءات الصكوك والتي ظلت عائقاً أمام خطوات التنمية لسنوات طويلة، من خلال التنسيق مع الجهات ذات العلاقة، مع أخذ موقع المحافظة في الإعتبار.
• الحد من إنتشار الحيوانات السائبة في حاضرة المحافظة.

تحتاج المحافظة إلى خطوات جادة ومدروسة في سبيل انتشالها من وضعها الراهن لتساير ركب التنمية الذي تشهده البلاد .. وختاماً، قال الرسول صلى الله عليه وسلم (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته).


** ومضه:
إرساء القواعد الصلبة لا يحتاج إلى معجزات، لكنه يحتاج إلى عزيمة صادقة..!

وبالله التوفيق،،،


محمد المالكي

نشرت في صحيفة سبق بتاريخ 24-05-2007
http://www.sabq.org/inf/articles.php?action=show&id=222

جمال .. والبصمة الإلكترونية

جمال؛ كان عاملاً في محل تجاري أتبضع منه بشكل مستمر، ولأسباب معينه قرر كفيله أن يعيده إلى بلاده، غادرنا يومها وظننت أنه لن يعود.

بعد مرور بضعة أشهر وجدته واقفاً أمام أحد المجمعات في المحافظة، فركت عينيّ جيداً لأتأكد من الأمر، نعم هو هو صاحبنا.. بشحمه ولحمه.
سلمت عليه وبادرته بالسؤال: كيف الحال يا جمال..؟!
رد علي قائلاً: "أنا لست جمال، أنا عبد الرحمن"..!
في البداية ظننت أنه يمازحني، ولكنه (مع الأسف) كان جاداً وصادقاً في كلامه..!
لأنه غادرنا بجوازٍ وعاد إلينا بآخر..!!

أكد لي الأمر بكل بجاحة، تبسمت في غضب بعد أن أدركت خفايا الأمر..
وتساءلت في نفسي: كم في وطني من أمثالك يا عبد الرحمن (جمال)..؟!
وأيقنت أن الإجابة مفجعة، فتمنيت من أعماق قلبي أن يأتي ذلك اليوم الذي نستحدث فيه نظام صارم للقضاء على هذه الظاهرة المخجلة التي يستخدمها المحتالون والمبعدون للدخول إلى وطني من جديد.

بعد مرور عدة سنوات على هذه الحادثة، قرأت في صحفنا المحلية عن تطبيق نظام البصمة الإلكترونية في بعض المنافذ الهامة في المملكة مع إشارات سارة حول النجاحات المتتابعة التي سجلتها تلك الخدمة. خطوة جيدة نحو الحد من عودة المبعدين ودخول المجرمين وأرباب السوابق إلى السعودية أو هروبهم منها، وإن كانت قد جاءت متأخرة ولكن أن تأتي ولو متأخرة خير من أن تغيب إلى الأبد...

نأمل سرعة تطبيق هذه التقنية في كافة المناطق والمدن والمنافذ البرية والبحرية والجوية، كنوع من التعزيز الأمني لوطننا الغالي، ولكي لا نفاجأ بمزيد من أمثال جمال/عبد الرحمن.

وبالله التوفيق،،،

محمد المالكي

نشرت في صحيفة سبق بتاريخ 15-05-2007
http://www.sabq.org/inf/articles.php?action=show&id=169

مشاريع الوطن والجيوب الواسعة..!

طالعتنا هذه الصحيفة (سبق) خلال الأيام الماضية بخبر مفاده أن مدير جامعة الملك خالد بأبها حد من تسليم مشروعات المدينة الجامعية للشركات الوطنية، وفي الحقيقة لقد أعجبت بشجاعة وجرأة ورؤية هذا الرجل – فيما يتعلق بهذا الجانب – فنحن في حاجة إلى الكثيرمن أمثاله ليتخذو قرارات مماثلة من خلال المؤسسات والجهات التي يقفون على هاماتها.

بدون مجاملة، نعم هذا هو ما نريده، وما نتمنى أن يتحقق ولو لفترة محدده تفرضها الدولة من أجل الوطن والمواطن. معظم شركاتنا الوطنية أو (المتوطنة) إن صح التعبير، لا هم لها إلا الربح المادي والمادي فقط، الوطن لا يعنيها في شيء إلا في الدعاية الجميلة (الوطنية).

يجب أن تؤدب هذه الشركات حتى تعود إلى رشدها وخير وسيلة لتأديبها هو تسليم المشاريع المزمع تنفيذها إلى شركات عالمية رائدة في مجالاتها. صحيح أننا سنخسر مليارات الريالات ولكننا سنكسب مشاريع حضارية صامدة، تخدم الوطن والمواطن لعشرات – إن لم يكن لمئات – السنين، وسينتفع بها أبنائنا وأحفادنا بحول الله.

ماذا استفدنا من شركاتنا الوطنية المزعومة، فمعظم عمالاتها أجنبية رديئة، والأرباح المادية أرباح شخصية تذهب إلى جيوب واسعة وحسابات لا تمتلىء وشركاء لا يشبعون، والنتيجة خسارتنا لمشاريع كان من المفترض أن تكون واجهات حضارية للتنمية الوطنية.

سئمنا من فضائح وفساد هذه الشركات، مدرسة متطورة بملايين الريالات تتصدع وتتهالك قبل أن تـُستلم، وطريق ظل يُنتظر لسنوات وسنوات ينشد الصيانة والترقيع قبل أن يكتمل، ومستشفاً عملاقاً – أو هكذا يفترض فيه – يتهدم ويقع قبل أن يتم تشطيبه ... إلى ما لا نهاية من الحوادث المشابهة والتي تتحفنا بها صحافتنا المحلية بين الفينة والأخرى.

فــإلى متى هذا العبث يا شركاتنا الوطنية..؟!
وإلى متى هذا التهاون يا جهاتنا المسؤولة..؟!

دولتنا الكريمة لم تقصر، وضعت الخطط ورصدت الميزانيات الضخمة أملاً في تنمية الوطن العزيز، ولكن للأسف هناك خلل جسيم في الجهات التنفيذية والرقابية يجب أن يُجتث ولعل هذه الطريقة هي واحدة من أنجع الحلول الآنية لحين إجتثاث ذلك الخلل كلياً بإذن الله.

قبل بضعة أشهر عزى خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – خلال إستقباله لأعضاء مجلس الشورى من مناطق الجنوب، سبب تأخر تنفيذ بعض المشاريع المرتقبة إلى عدم قدرة الشركات المحلية على تنفيذها، مقترحاً إندماجها لتكوين شركات عملاقة، مشيراً إلى أن الأمر تحت الدراسة، فتمنيت حينها وغيري الكثير أن توجه الأنظار صوب دول الشرق لإستقطاب شركات عالمية قادرة على تنفيذ مشاريع الوطن بالشكل المأمول.

لا زالت المشاريع القديمة التي نفذتها الشركات الصينية والكورية في مختلف أرجاء الوطن شاهدة على الإتقان والإبداع وكأنهم كانوا يتأسون بالحديث الشريف الذي غفلت عنه مؤسساتنا وشركاتنا والجهات التنفيذية والرقابية في دوائرنا الحكومية، حيث قال صلى الله عليه وسلم (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه).

ونحن اليوم نأمل من ولاة الأمر حفظهم الله أن يلتفتوا لهذ الأمر وأن يولوه إهتمامهم فحقيقةْ فساد المشاريع التنموية قد تجاوز الحدود، ونحن بحاجة إلى قرار حاسم في هذه المرحلة الإنتقالية من الزمن.

واخيراً .. أقول لشركاتنا المتوطنة يكفي فساد، الوطن بحاجة إلى بناء والأيادي العابثة لن تبنيه..!

** ومضة:
التدثر برداء الوطنية لا يعني المواطنة الحقة، ما لم تترجمها الأفعال..!

محمد المالكي

نشرت في صحيفة سبق بتاريخ 09-06-2007
http://www.sabq.org/inf/articles.php?action=show&id=244

هل يرضيكم يا معالي وزير النقل..؟!

طريق طلان بمحافظة الداير بني مالك، كان من المفترض فيه أن يكون طريق عصري، ولبنة بناء متميزة في تلك الرقعة الغالية من الوطن والتي يعول عليها الكثير في المستقبل القريب لا سيما في مجال السياحة الداخلية..

إلا أن الواقع جاء مخالفاً لذلك تماماً، فالمشروع المنفذ ليس هو الحلم الذي ترعرع في أذهان الأهالي، وليس هو الطريق الذي ينتظر منه المشاركة في النهوض بمحافظة الداير وبذلك الجبل الأشم، ذو الطبيعة الخلابة، والمناخ العليل، والآثار الموغلة في القدم، كما هي حال كافة جبال بني مالك.

الدولة – رعاها الله – لم تألو جهداً في توفير الخدمات الهامة لمواطنيها أينما كانوا، ولكن المشكلة تكمن في وفاء الشركات المنفذة بالتزاماتها وفي أمانة وإخلاص وجدية الجهات الرقابية...

فطريقنا هذا طريق نفذ ببدائية متناهية، وبأسلوب يدل على الإستهتار والتهاون وعدم المبلاة من الشركة المنفذة ومن الجهة الرقابية – إدارة النقل بجازان.

الشركة لم ترعى حق الطريق، ولم تأبه بأرواح سكان وزوار تلك المنطقة، وهذا قد يحدث في ظل غياب الحس الوطني، وتقديم الربح المادي على ما سواه، والمصحوب بغياب وعي المواطن البسيط بطبيعة تلك المشاريع الخدمية.. ولكن أين أختفت الرقابة الحكومية على هذا المشروع .. وكيف؟!
كيف غابت إدارة النقل بجازان عن الدور المناط بها؟
بل كيف غاب عنها العبث الواضح في ذلك الطريق؟
وكيف وافقت على صلاحيته؟
وكيف رضيت بإستلامه من الشركة المقاولة وهو بتلك الصورة المخجلة..؟!

طبقة أسفلتية هشة، ومنحدرات ومرتفعات غاية في الخطورة، لا تحيطها أكتاف خرسانية، ولا سياجات حديدية، ليس به لوحات أرشادية بأماكن الخطر، ومنعطفات الهلاك، ولا يوجد به تصريفات للسيول، ضيق في العديد من أجزاءه، يفتقر إلى أبسط مقومات السلامة.... وغير ذلك الكثير من التجاوزات، هذا والمشروع يفترش أعلى قمة جبلية في المنطقة بأكملها..؟
تم إظهار شيء من الإهتمام بجزءه الغربي - على رداءته - لأنها الجهة التي يرتادها المسؤولون والزوار غالباً، بينما تم نهش الجزء الآخر من الطريق والتلاعب به بشكل مخجل...
كل هذه التجاوزات ولا زالت الشركة المنفذة تفوز بمناقصات الوزارة في تلك الجهة، لتعبث بطرقها واحداً تلو الآخر .. وإلى الله المشتكى..

عندما تحدثت إلى أحد أعيان طلان مستغرباً وضع الطريق والسكوت العجيب على هذا التلاعب الواضح والفاضح، قال لقد أمضينا سنوات ونحن نطالب بهذا المشروع، وعندما شرعت الشركة الحالية في التنفيذ وبدأت الأخطاء تظهر خشينا أن نعترض فتتوقف الشركة وتنسحب ويتوقف معها المشروع لسنوات قادمة، ونخسرالحلم الذي انتظرناه طويلاً، فصمتنا على مضض، مشيراً إلى أن مثل هذا الأمر قد حدث لهم من قبل، حيث انسحبت شركة الكهرباء المعنية بإنارة طلان، وتوقف معها المشروع حتى اليوم...!! ما عدا بعض الإجتهادات المشكورة من قبل كهرباء المنطقة في إنارة بعض أجزاء الجبل ...!!

كان ثمن ذلك التلاعب من الشركة، والتهاون من الجهة الرقابية، وصمت المواطن وتعلقه بالمشروع سبباً في إزهاق أرواح الكثير من أبناء ذلك الجبل ومرتاديه، كان أول الضحايا أحد عمال الشركة المنفذة، وأحدثها شاب في ريعان العمر، إختطفه طريق الموت في الأسبوع الماضي، وبين ذلك الكثير، ومن المؤكد أنها لن تتوقف أحداثه المروعة إذا ما بقي الوضع على حالته الراهنة..

لا أشك في أن الطريق أعتمد بمواصفات ومقاييس أخرى غير التي نفذ بها، ولكن التصاميم والرسومات الهندسية شيء والواقع شيء آخر ...!

العديد من التساؤلات حول هذا المشروع تدور في ذهني ولعلها تدور في مخيلات الكثير من أبناء تلك الديار:

هل سيتم تدارك هذا المشروع وتصحيح وضعه الحالي ...؟!
هل سيتم تدارك بقية مشاريع المنطقة قبل أن تكون نسخة كربونية أخرى من طريق طلان..؟!
هل سيتم محاسبة هذه الشركة التي تلاعبت بحقوق وأرواح الناس في ذلك الجزء من الوطن..؟!
وهل سيتم محاسبة إدارة النقل في جازان ومشرفي المشروع والمشاريع الأخرى المماثلة التي تلقى نفس المصير في تلك الجبال..؟!

معالي وزير النقل.. كثيراً ما أسمع عن زيارات معاليكم التفقدية للعديد من مشاريع الوطن في مختلف المناطق...
فهلَّ جعلتم لطريق طلان والطرق المجاورة له نصيب من تلك الزيارات التفقدية بغرض الوقوف على حقيقة هذه المشاريع وعلى ما فيها من تجاوزات..؟!

يا معالي الوزير.. إن التقارير المكتوبة والمصورة لن تنقل كل أجزاء الحقيقة كما تنقلها العين المجردة التي لا تحجبها المسارات المحددة...!

وفي الختام ... نحن لا نريد طرق بمواصفات مثالية ونادرة، فقط نريد طرق تتوفر بها وسائل السلامة، نسير فيها ونحن آمنين بأمن الله...

ومضة:
الأمانة ثقيلة وتحتاج إلى تضحيات...!

محمد المالكي

نشرت في صحيفة سبق بتاريخ 17-07-2007
http://www.sabq.org/inf/articles.php?action=show&id=343

ملف (ملامح المجتمع) .. هل يمكن تطبيقه..؟!

ملف (ملامح المجتمع) أو ما يعرف بــ (Community Profile)، هو أداة حضارية تستخدمها بعض الدول وتهدف إلى عرض أهم مؤشرات المجتمع؛ الجغرافية والتاريخية والسكانية والمعيشية والإجتماعية والإقتصادية والتعليمية والصحية .. الخ (حسب الحاجة)، وقد يكون التركيز على مجتمع جغرافي معين أو فئة محددة من فئات المجتمع.

ويكون هذا الملف في الغالب ذو طابع مبسط، ويُحـَدّث بشكل مستمر بحيث يمكن الإستفادة منه عند إعداد البرامج والمشاريع الخدمية أو خلال رسم الخطط التنموية وغيرها.

في الدول المتقدمة لا تكاد تخلو قرية صغيرة – فضلاً عن المدن الكبيرة – من مثل هذا الملف والذي تبنى عليه الكثير من الخطط الإستراتيجية للدولة أو المنطقة أو المدينة أو القرية نفسها.

نحن في حاجة إلى تطبيق هذا النظام الحضاري الذي من شأنه توفير قاعدة بيانات وطنية يمكن الاعتماد عليها في صنع الخطط المستقبلية.

وليكن بداية التطبيق من المحافظات والمراكز التابعة لها، أي أن يتم تطبيقه على المناطق الجغرافية أولاً، ثم في حالة نجاحه يتم تطبيقه في القطاعات الخدمية كالصحة والتعليم ... الخ. كما يمكن تطبيقه على فئات المجتمع كمرضى السكري مثلاً أو الأطفال المعاقين أو شريحة الفقراء في مجتمع معين ... وهكذا.

تحتاج القوى البشرية المعنية بإعداده إلى تدريب معين، غير مكلف، و لا يحتاج إلى وقت طويل، كما أنه يمكن الإستفادة من الخبراء وأساتذة الجامعات من ذوي الإختصاص ومن الجهات الوطنية ذات الخبرة والعلاقة (كمصلحة الإحصاءات العامة) والإستعانة بهم في تحليل البيانات وإستنتاج المؤشرات الهامة.

بعد أن قرأنا هذه النبذة البسيطة عن ملف (ملامح المجتمع) .. هل يمكن تطبيقه..؟!

وبالله التوفيق،،،

محمد المالكي

نشرت في صحيفة سبق بتاريخ 21-05-2007
http://www.sabq.org/inf/articles.php?action=show&id=191

البطالة الحدودية

لن أستفيض في تعريف البطالة لأنه قد تم تعريفها ونقاشها في العديد من المقالات والدراسات المختلفة، ولكنني اليوم سوف أتحدث عن جانب هام من جوانب البطالة في بلادنا..

لا شك أن البطالة تشكل تحدياً حقيقاً للحكومات والشعوب، فما بليت بها أمة من الأمم إلا وكانت بداية للعديد من المشاكل والمتاعب والتحديات، خصوصاً عندما تصيب شريحة الشباب الذين هم عماد الأمم وأملها.

ولا شك أننا في المملكة العربية السعودية نواجه هذه المشكلة في مختلف المناطق والمدن والقرى على الرغم من أن المملكة تحتضن أكثر من 5 ملايين عامل مقيم، بخلاف المتخلفين عن الحج والعمرة والعمالة السائبة والمهاجرين غير الشرعيين والذين يكلفون المملكة مليارات الريالات سنوياً...

هنالك تباين في نسب البطالة المتوقعة، فما بين متفائل يقول أنها لا تتجاوز 9% (مع خطورة هذه النسبة) وما بين متشائم يرى أنها ربما تجاوزت أضعاف ذلك بكثير. ولا شك أن لتفاقم هذه المشكلة آثارها الملموسة في أوساط المجتمع بشكل عام، كزيادة حالات السرقه، إنتشار المخدرات، زيادة معدلات الجريمة .. الخ. و بطبيعة الحال تعتبر هذه التغيرات نتائج حتمية للفراغ القاتل الذي تعانية شريحة الشباب العاطل عن العمل وإنعدام أبسط إحتياجاتهم، يدعمه ضعف في الوازع الديني.

وتتزايد خطورة هذه المشكلة الوطنية في المناطق الحدودية والنائية، ومنها على سبيل المثال (محافظة الداير والمناطق المجاورة لها في أقصى الجنوب)، حيث لا فرص وظيفية ولا مؤسسات تعليمية متقدمة ولا مراكز ترفيهية أو ثقافية أو رياضية، مما يجعل الشاب العاطل عن العمل فريسة سهلة في أيدي الإنتهازيين والمهربين والمخربين، فيتحول الشاب البسيط، إبن القرية الهادئة، والجبال النائية، إلى مروج أو مهرب أو مهدد لأمن الدولة بطريقة أو بأخرى، علم أو لم يعلم.

عندما يتم إغراؤه بالمال الذي ظل عمراً يبحث عنه، وعندما تسيطر عليه أحلام الأسرة والبيت والمركب الفخم وفي لحظة ضعف، لن يتوانى عن تسليم نفسه لأولئك العابثين، ليستغلوا خبرته بالمنطقة التي يقطنها ومعرفته بالمواقع الأمنية والطرق الآمنة لينقل السموم والممنوعات والأسلحة الفتاكة إلى داخل بلادنا الغالية، ليصبح بذلك سهم مسدد إلى خاصرة الوطن بدلاً من أن يكون لبنة صالحة من لبناته.

نريد حلولاً ناجعة لإحتواء هؤلاء الشباب واستثمارهم الاستثمار الأمثل، فهم ثروات مهدرة وطاقات معطلة، تمكن الآخر من الوصول إليها واستغلالها.. والله المستعان.

وأخيراً .. وقبل أن يستفحل الأمر ومن أجل الوطن والمواطن
الله الله في شباب المناطق النائية...
الله الله في القضاء على ....
"البطالة الحدودية"

والله الموفق

محمد المالكي

نشرت في صحيفة سبق بتاريخ 07-05-2007
http://www.sabq.org/inf/articles.php?action=show&id=147

الأكثر قراءة